باب الواو { و }

آل وطبان

آل وَطبَان

في الزبير .

منهم الشيخ محمد بن إبراهيم بن محمد بن عُريكان من أهل القرن الثالث عشر ومنهم الشاعر الشعبي عبدالله بن ربيعة (۱۲۷۳) . وهم بنو وطبان بن ربيعة بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة ابن مانع المريدي . من المردة ، من وايل . قال ابن عيسى : ولوطبان عدة أولاد ذكور ، قيل : إنهم أربعة عشر ، منهم إدريس جد آل إدريس ، ومنهم مرخان ، الذي تولى في الدرعية وغدر به محمد حمد بن عبدالله بن معمر ، الملقب بن خرفاش ، فقتله هو ودُغَيّم بن فايز المليحي السبيعي وذالك في سنة ١١٣٩. (۱)  ومنهم موسى بن ربيعة الذي شاخ في الدرعية ، وقتل في العُيَيْنَة وهو إذ ذاك ( جلوي ) فيها عند ابن معمر ، الملقب خرفاش ، أصابه بندق فمات في المجاولة التي صارت بين رفقة زيد بن مرخان ـ حين غدر به حرفاش ، كما تقدم وقتله – وبين أهل العيينة سنة ١١٣٩ كما تقدم . ومن أولاد وطبان إبراهيم أبو حمد ، جد ربيعة التالي ، ومحمد وثاقب وزيد وعبدالله ، وموسى وهو أول من أوقع القطيعة ، وسفك الدماء ، قتل أخاه شقيقه مَرْخَانَ بن ربيعة .  ومنهم محمد ولد وطبان ، جد ثاقب بن عبدالله المطوع ومن أولاد وطبان : عبدالله جد محمد بن إبراهيم بن عبدالله الذي في العيينة . وسبب نزول وطبان بن ربيعة بن مرخان بلد الزبير أنه قتل ابن عمه مَرْخَانَ بن مُقْرِنِ بن مرخان ، فهرب من نجد ، ووقع بين ذرية وطبان قطيعة وسفك دماء ، وإبراهيم المذكور قتله يحيا بن سلامة أبا زرعة ، رئيس بلد الرياض . وإدريس بن وطبان كان رئيساً في بلد الدرعية وقتل وهو في الولاية ، وشاخ بعده سلطان ابن حمد القبس القبس ، وذالك سنة ثمان ومئة وألف ، ثم قتل سلطان بن حمد القبس المذكور في سنة عشرين ومئة وألف ، وشاخ بعده أخوه عبدالله بن حمد ، ثم قتل ، وآخر من شاخ منهم زيد بن مرخان ، وموسى بن ربيعة ، اللذين قتلا في العيينة ، كما تقدم في سنة ۱۱۳٩ . واستقل محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بولاية الدرعية ، وكانت ولاية الدرعية قبل ذالك لذرية وطبان .  انتهى . ولـ آل وطبان تاريخ محزن .
فقد ذكر ابن عيسى انه في سنة ۱۰۹۷ – قتل ربيعة ومحمد أولاد وطبان ، من إخوتهم (٢) وقال ابن بشر : وفي سنة ۱۱۰۱ قُتِل مرخان بن وطبان قتله أخوه شقيقه إبراهيم غدراً ، ثم قتل إبراهيم سنة ١١٠٦(٣) ولآل وطبان – بعد أن انتقلوا إلى الزبير أثر كبير في تاريخ تلك البلاد ، لا تتسع صفحات هذا الكتاب لتفصيله ، ولكن بعرض أطراف منه قال ابن عيسى : في سنة ١٢٤٨ حاصر عيسى بن محمد بن ثامر السعدون رئيس المنتفق بلد الزبير ، ومعه محمد بن إبراهيم بن ثاقب ) ابن وطبان ( واتباعه من أهل الزبير من أهل حرمة ، وغيرهم الذين اجلوهم الزهير من الزبير ، وكان رئيس بلد الزبير إذ ذاك عبدالرازق الزهير وفي سنة ١٢٤٩ : اشتد الحصار على أهل الزبير ، وعدمت الاقوات عندهم ، فطلبوا الأمان من عيسى بن محمد بن ثامر السعدون ، ومن محمد بن إبراهيم بن ثاقب واتباعه ، فاعطوهم الأمان إلا آل زهير ، فدخلوا بلد الزبير، وقتلوا آل زُهير ، واستولى على بلد الزبير محمد بن إبراهيم بن ثاقب . وفي سنة ١٢٥٢ وفيها قتل محمد بن إبراهيم بن ثاقب ( بن وطبان ) أمير بلد الزبير . وقال ابن عيسى : لما كان في سنة اثنتين وخمسين ومئتين وألف اتفق أن المتسلم أحمد آغا ، سافر إلى بغداد ، مكيدة منه ، وأقام فيه مدة أيام، ثم رجع إلى البصرة وليس معه ما يريب من عسكر ولا غيرهم، وأرسل إلى محمد بن إبراهيم بن ثاقب بن وطبان المذكور ، وطلب منه أن يأتي إليه في البصرة ، ويأتي معه بمن يحب من الأعيان ، لموجب السلام ، وليعرض عليهم كتاباً من وزير بغداد للأهالي ، فانحدر محمد المذكور من الزبير إلى البصرة ، بجنوده بسلاحهم ، ومعهم الطبول ، فلما اقبلوا على ( السرايا ) (٤) قاموا يعرضون ويغنون ، ويضربون الطبول ، وكان المتسلم قد جعل كميناً من العسكر في موضع من (السرايا) في السطح ، وفي أسفل ( السرايا ) كميناً آخر ، فدخل محمد بن إبراهيم المذكور السرايا ومعه أصحابه ، يغنون ويضربون الطبول ، ويلعبون في أسفل ( السرايا ) وصعد محمد المذكور ، ومعه ثلاثة رجال من أصحابه ، إلى المتسلم وهو في السطح للسلام عليه ، فخرج عليهم العسكر الذين جعلهم المتسلم كميناً كما تقدم، وقبضوا عليهم وقتلوهم ، وقطعوا رأس محمد ابن إبراهيم المذكور ، ثم رموا برأسه وجثته على أصحابه ، من أعلى ( السرايا ) وهم يلعبون ويغنون ، فلما رأوه هربوا إلى الزبير ، وأرسل المتسلم المذكور عدة أنفار من العسكر للزبير ، وأمرهم بقبض أموال محمد بن إبراهيم المذكور ، وأموال آل إبراهيم بن ثاقب بن وطبان وأتباعهم ، فقبضوا ما وجدوه من أموالهم ، وكان شيئاً كثيراً ، وهرب آل ثاقب من الزبير إلى الكويت . انتهى وقال ابن عيسى (٥) في حوادث سنة ۱۲۷۳ : وفي شهر رمضان من السنة المذكورة ، توفي عبدالله بن ربيعة بن وطبان الشاعر المشهور وكانت وفاته في بلد الزبير ، وهو من آل وطبان المعروفين في الزبير وهم من ولد وطبان بن ربيعة بن مرخان ووطبان المذكور هو ابن أخي مقرن بن مرخان ، جد آل مقرن ملوك نجد المعروفين . فيجتمع آل مقرن وآل وطبان في مرخان بن إبراهيم ابن موسى بن ربيعة بن مانع بن ربيعة ، وسبب نزول وطبان بن ربيعة ابن مرخان بلد الزبير انه قتل ابن عمه مرخان بن مقرن بن مرخان في الدرعية فهرب إلى بلد الزبير، وصار لآل وطبان في الزبير صيت وشهرة ، وصاهروا السعدون شيوخ عربان المنتفق ، وآل صباح رؤساء بلد الكويت ، وشاخ في بلد الزبير إبراهيم بن ثاقب بن وطبان ، ( مات ) ولما تولى الرئاسة بعده في الزبير ولده محمد بن إبراهيم بن ثاقب بن وطبان وكان حازماً عاقلا ، ومن الدهاة المعدودين ، وكان أهل الزبير يسمونه ( البلم ) لدهائه ومعرفته بالأمور ، لأن البلم يغرق غيره ويسلم ، ولم يزل على رياسته في بلد الزبير ليس له فيه منازع وقوله في البصرة نافذ ، وكان متسلم البصرة أحمد آغا يخافه ، ويعلم له الأمر في البصرة إلا بقتله ، ولم يزل يدبر الرأي والحيلة إنه لا يتم لقتله ، فلم يحصل له ذالك مدة ، لأن ابن ثاقب المذكور كان كثير الجنود شديد التحفظ على نفسه، إلى أن أنفذ الله فيه قدره .

(۱) تاريخ بعض الحوادث في نجد : ٣٨ انظر القصة مفصلة في تاریخ ابن بشر سوابق سنة ١١٣٩ هـ .
(٢) ( نبذة ) .
(٣) ابن عيسى ( نبذة ) .
(٤) السرايا : القصر
(٥) عقد الدرر ۱۹

آل وَطبَان

في الحريق والرياض .

من النبطة ، من الخضران، من بني عمرو من سبيع (۱)

(۱) العرب : ٢٣ / ٤١١