باب العين { ع }

العجمان

الْعُجْمَانُ

واحدهم عَجْمِي قبيلة كانت بلادها قديماً جنوب الجزيرة ، في منطقة نجران

وهي من قبيلة يام التي لاتزال مستقرة هناك ، على أشهر الأقوال (۱) . وانتقالها من بلادها القديمة إلى وسط الجزيرة وشرقها في أخر القرن الثاني عشر الهجري، وكانت قبل ذالك تقوم بغارات في وسط الجزيرة ، من أقدم ماعرف منها وقعة قذلة ـ الموضع الواقع في العرض – سنة ۱۱۷۷ حيث قُتل من العجمان نحو خمسين رجلاً وأسرنحو مئتين وثلاثين ، وبسببها سار أهل نجران لغزو الرياض فحدثت وقعة الحاير المعروفة سنة ١١٧٨هـ أما استيطانهم فقد أوضح ابن عيسى زمنه ، فقال في ذكر حوادث سنة ١٢٧٦هـ (٢) : وفي هذه السنة ، أظهرت بادية العجمان العصيان والمحاربة للمسلمين ، وهم من همدان من قحطان ينتسبون إلى مذكر ابن يام بن أصبا بن دافع بن مالك بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان ، كما هو معروف في كتب الأنساب ، وكانت مساكنهم فيما مضى عند قبائلهم في نجران ، ثم ساروا إلى نجد ، ولم يكن لهم ذالك الوقت قوة يمتنعون بها ، فكانوا يحالفون العربان ، وينزلون معهم ، ولما كان في أيام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود رحمه الله تعالى ، صار رؤساؤهم يحضرون عنده ، ويتملقون عنده بالكلام ، وكانت لهم السِنُ حِدَادٌ ، فبذل فيهم الإحسان ، وجمعهم على رئيسهم فلاح بن حتلين ، وبذل فيهم العطاء ، وأنزلهم ديرة بني خالد ، فصار لهم بعد ذالك شوكة عظيمة ، وعظم أمرهم ، ولما تولى الإمام فيصل رحمه الله تعالى عاملهم بالإحسان . انتهى .
وإذن فاستقرارهم في شرق الجزيرة كان في عهد الإمام تركي ( بين سنتي ١٢٣٥ و ١٢٤٨هـ ) . وقد استقروا شمال الأحساء وغربه ، ولهم تاريخ طويل مخزن ، حتى انعم الله على هذه البلاد بنعمة الأمن والاستقرار منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – فعاشوا في بلادهم مع إخوانهم متآخين متحابين ، ولهم هجر كثيرة ذكرت في « المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية ( قسم ( المنطقة الشرقية ) من أشهرها الصَّرَّار ، وحَنيذ وعريعرة وغيرها ولكن ذكرها ليس من شرط هذا الكتاب ، لكونها حديثة العمران ، حين استقر بها العجمان ، والأسر المتحضرة من قبيلة العجمان قليلة ، بل قد تكون أسرة واحدة في مدينة الرّس في القصيم . وتحضر هذه الأسرة قبل صلة قبيلة العجمان بهذه البلاد بزمن طويل . فقد ذكر الشيخ إبراهيم بن ضويان ـ رحمه الله ـ وهو من أهل الرس أن محمداً الملقب ( أبا الْحُصَين ) من قبيلة العجمان ، اشترى الرَّس من آل صُقَيْهِ بعد أن أحيوه وعمروه في منتصف القرن العاشر ، فاشتراه في حدود سنة ۹۷۰ وانتقل إليه بأولاده من عنيزة ، وعمروه ويعرفون بآل حصنان . ومنهم : الشيخ قرناس بن عبدالرحمن بن قرناس بن حمد بن علي ابن محمد من آل حصنان ومنهم : آل عساف أمراء الرس يجتمعون مع آل قرناس في محمد ، وآل رشيد – بفتح الراء – ومنهم علماء يجتمعون مع الشيخ قرناس في علي بن محمد وهناك في الرس أسر كثيرة ينتمون إلى ( أبي الحصين ) ، ثم إلى آل محفوظ ، ثم إلى العجمان

(۱) وفي جبال اليمن الجنوبية قبيلة تدعى العجمان نسبها صاحب ( طرفة الأصحاب : ص ١٣٦ / ۱۳٧ - إلى الجحافل من مذحج القبيلة التي تعرف الآن باسم ( قحطان ) التي تحل البلاد المعروفة بها شرقي بلاد عسير.
(٢) عقد الدرر